الشيخ عزيز الله عطاردي
148
مسند الإمام الجواد ( ع )
فلما ان وافينا الباب قال : ساكن في حانوت فاستأذن ودخل ، فلما ابطأ على رسوله خرجت إلى الباب فسألته عنه فأخبرني انه قد خرج ومضى ، فبقيت متحيرا فاذن انا كذلك إذ خرج خادم من الدار فقال : أنت خيران ؟ فقلت : نعم . قال لي : ادخل ، فدخلت وإذا أبو جعفر عليه السلام قائم على دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه . فجاء غلام بمصلى فألقاه له فجلس ، فلا نظرت إليه لهيبته ودهشته ، فذهبت لأصعد الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت وردّ السلام ومد يده إلي فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهي ، فأقعدني بيده فأمسكت يده مما داخلني من الدهش فتركها في يدي صلوات اللّه عليه . فلما سكنت خليتها فسائلني وكان الريان بن شبيب قال لي : ان وصلت إلى أبي جعفر عليه السلام قلت له : مولاك الريان بن شبيب يقرئك السلام ويسألك الدعاء له ولولده ، فذكرت له ذلك فدعا له ولم يدع لولده فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ، ثلاثا فدعا له ولم يدع لولده ، فودعته وقمت . فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم افهم ما قال ، وخرج الخادم في اثري فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي قال : من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه هذا ولد في بلاد الشرك فلما اخرج فيها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد اللّه ان يهديه هداه . « 1 » 37 - عنه ، عن محمد بن مسعود قال : حدثني سليمان بن جعفر عن أبي نصر حماد ابن عبد اللّه القندي عن إبراهيم بن مهزيار عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إلى خيران الخادم قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إلى من طرسوس دراهم منهم وكرهت ان أردها على صاحبها أو احدث فيها حدثا دون امرك . فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لا عرفها إن شاء اللّه وانتهي إلى امرك ؟ فكتب
--> ( 1 ) رجال الكشي : 507